المقال مقتبس من الكلمة التي ألقاها سعادة الأستاذ الدكتور نزيه حماد خلال ملتقى بنك البحرين الإسلامي الثالث للتعريف بمعاملات البنوك الإسلامية المنعقد في نوفمبر 2024م.
أولاً: تصوير المشكلة:
1- لا يخفى أنّ المصارف الإسلامية في نشاطاتها التمويلية والاستثمارية أو خدماتها المصرفية تمثلُ لبنةً في صرح النظام الاقتصادي الإسلامي، وأداةً من أدوات فاعلياته، ولوناً من ألوان تطبيقاته في المجتمع الإسلامي، بحيث تخدم أهدافه، وتدعم أغراضه، وتساهم في بناء الواقع الإسلامي المثالي بأبعاده كلها. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف برزت دواعي إيجادها من العدم، واتجهت المساعي والجهود المخلصة إلى إقامتها وإنشائها تلبيةً لآمال المسلمين وطموحاتهم في أن يملأ الوجود الإسلامي الحياة الإنسانية، وأخذاً بأيديهم إلى ربط تعاملاتهم المالية ونشاطاتهم الاقتصادية بالوحي الإلهي، بعيدةً عن كل المحظورات والآثام التي تتعامل بها سائر النظم الاقتصادية في العالم المعاصر، وعلى رأسها النظام الرأسمالي الفردي الحر.
وبناءً على هذا الأساس، ومن أجل تحقيق تلك الغاية المنشودة ظهرت تجليات هذا المقصد السامي النبيل في إنشاء المصارف الإسلامية خلال العقود الأربعة الأخيرة من هذا الزمان، وبلغت ودائعها الترليونات من الدولارات، وظهرت تجربتها المباركة إلى حيّز الوجود بعدما كانت حبيسة في الفكر والسطور.
2- غير أننا لو تأملنا في الواقع العملي والتطبيق المستحدث لهذه الوسيلة من وسائل تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، وهذه الأداة من أدواته، وهذه اللبنة من لبنات بنائه، مراجعةً لأعمالنا، ومحاسبةً لأنفسنا، لوجدنا أن معظم الأموال المتجمعة لدى المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لم توظف لتحقيق أهدافه وأغراضه الكلية، وترسيخ فكرته وحضارته، ولم تساهم في تنمية المجتمعات الإسلامية بالإنتاج النافع والاستثمار الصالح، والادخار البنّاء الواعي، والتوزيع العادل، والاستهلاك الراشد للقضاء على الفقر والجهل والمرض والبطالة والإنفاق الترفي والإسراف والتبذير، بل كانت خادمة وتابعة للنظام الاقتصادي الرأسمالي بجوره وظلمه، فوُظِّفَتْ لمصلحته، وقامت بخدمة أغراضه، وبقيت المجتمعات الإسلامية على حالتها من التخلف والفقر والجهل والمرض والبطالة تتجرع كؤوس العلقم من سيطرة الرأسمالية العالمية المتحكمة في اقتصادها وسائر أنظمتها الحياتية، وهكذا ذهبت البذرة للنبات في غير تربتها، وللنمو في غير المناخ الذي وجدت لتعيش فيه، وبدأ الانفصام بين المبدأ والتطبيق، وبين النظرية والواقع . وتمّ وضع قطارنا على سكة النظام الاقتصادي الرأسمالي، ليأخذ مركباته إلى عالمه الرحيب في واديه السحيق الذي لا تُعرفُ له نهاية، ولا تدرَك له غاية.
الانفصام بين النظرية والواقع للمصرفية الإسلامية نشأ حين وُضع قطار الصناعة على سكة النظام الرأسمالي ليأخذ مركباته إلى واديه السحيق
ثانياً: أين الخلل؟
3- لقد نجحت المصرفية الإسلامية في تجربتها الرائدة في أن تقدم للمسلمين طرقاً للتمويل وأساليب للاستثمار مخالفةً لما عليه العمل في المصرفية التقليدية الربوية السائدة في كل أصقاع العالم، بحيث يمكن أن تحقق للراغب في استثمار أمواله دخلاً وربحاً وعوائد عادلة لا علاقة لها بنظام القرض الربوي من قريب أو بعيد، وذلك من خلال عقود المبادلات المالية الشرعية التي تولّد الربح كالبيع والإجارة والسلم والاستصناع، وعقود المشاركات كالمضاربة وشركات التضامن والعمل وغيرها، كما يمكن أن تحقق لطالب التمويل والمحتاج إليه غرضه وسؤله ومصلحته من خلال عقود معاوضة شرعية بثمن آجل أو مقسط على نجوم، كما هو الحال فيما يسمى بعقود المرابحة للآمر بالشراء، والإجارة المنتهية بالتمليك، والمشاركة المتناقصة في التمويل العقاري والصناعي وغيرهما مما يحتاج إليه الناس من المعاملات، وكذا في عقود التورق التي توفر السيولة المالية للمضطر والمحتاج إليها عند اللزوم ..إلخ.
4- وأساس عمل المصرفية الإسلامية كله رفض مبدأ القرض الربوي الذي هو الركن الأساس والعمود الفقري في المصرفية التقليدية، وأحد دعامات النظام الاقتصادي الرأسمالي المعاصر. فالشريعة الإسلامية لا تعترف أصلا بالقرض الربوي ونظام الفائدة بكافة صوره وأشكاله وتجلياته، سواء أكان سعر الفائدة قليلاً أم كثيراً، ثابتاً أم متغيراً، وأقامت بدائل شرعية عنه مثل البيع الآجل والإجارة بالأجرة الآجلة والسلم والاستصناع على أن يجري تطبيقها وفقاً للمقاصد الشرعية المنشودة من كل نوع من أنواعها والأحكام الشرعية الأصلية المترتبة عليه، كما قال الإمام الشاطبي: “إنّ قصد الشارع من المكلف أن يكون قصده في العمل موافقا لقصده سبحانه وتعالى في التشريع”1 . و”أن كل من ابتغى في تكاليف الشريعة غير ما شُرِعَتْ له فقد ناقض الشريعة، وكل من ناقَضها فعملُه في المناقضة باطل”2 . وثمرة الالتزام بذلك إغلاق الأبواب وسد الذرائع إلى الحيل الفاسدة الخبيثة التي يراد بها التوسلُ إلى فعل ما حرم الله واستباحة محظوراته، حيث إن هدفها والغرض منها العودُ على مقاصد الشارع من أحكامه بالنقض والإبطال.
ويتفرع عن هذا الأساس ضرورة مراجعة صنوف التمويل والتصكيك التي تجريها بعض المؤسسات المالية الإسلامية مستخدمة بيع العينة وإجارة العينة، وكلاهما ذرائع للقرض الربوي بحسب الحقيقة والمقصد، وإن كانت صحيحة في الظاهر. وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم: “من المعلوم أن الربا لم يحرَّم لمجرد صورته ولفظه، وإنما حُرّم لحقيقته ومعناه ومقصوده، وتلك الحقيقة والمعنى والمقصود قائمةٌ في الحيل الربوية كقيامها في صريحه سواء بسواء، والمتعاقدان يعلمان ذلك من أنفسهما، ويعلمه مَن شاهد حالهما، والله يعلم أن قصدهما نفس الربا، وإنما توسلا إليه بعقد غير مقصود، وسمياه باسم مستعار غير اسمه، ومعلومٌ أن هذا لا يدفع التحريم، ولا يرفع المفسدة التي حُرّم الربا لأجلها، بل يزيدها قوةً وتأكيداً”3 .
5- ومما يؤسَف له جنوح بعض المصارف الإسلامية إلى إجراء تعديلات مختلفة على الأحكام الشرعية الأصلية لعقود التمويل الإسلامية كالبيع والإجارة والسلم والاستصناع تتضمن إضافةً أو حذفاً أو تبديلاً وربطاً بسعر الفائدة المتغير في البنوك الربوية، آلت في النتيجة إلى تفريغ تلك العقود من مضمونها الأصلي، وانتهت إلى ابتداع إجارة صورية بالأجر المتغير، وبيع صوري بالثمن المتغير، وسَلَم صوري بالسعر المتغير، واستصناع صوري بثمن متغير، مضمونها الحقيقي المستتر القرض الربوي بالفائدة المتغيرة بحسب مؤشرها المعلن.
وما حصل مما ذكرنا يستوجب مراجعةً متعمقةً دقيقة لهذه المشكلة، وإعادةً للنظر فيها، وعملاً على إصلاحها، فمحاسبةُ النفس، والرجوعُ إلى الحق خير من التمادي في الغلط.
6- ثم إن من أهم الملاحظات على مسيرة التسهيلات الائتمانية في المصرفية الإسلامية غرق كثير من العملاء في الدين وتكاليف خدمته بهوامش الربح التي تلزمهم في منتجات التمويل الإسلامي البديلة عن القرض الربوي نظرا لتأثرهم البالغ بالفكر الاقتصادي الرأسمالي، وبالسلوك الاستهلاكي الغربي المنتشر عبر طرق الدعاية والإعلان وأساليب التسويق التجاري السرطاني البارعة، حيث اتجه جمهور المسلمين إلى التوسع في الاستدانة من البنوك الإسلامية بعقود التمويل الشرعية المختلفة وفي التزام المبالغ الطائلة من هوامش الربح للإنفاق في شراء ما يحتاجون إليه من السلع والخدمات والمساكن، وما لا يحتاجون إليه من الكماليات أو في كثير من ألوان الإنفاق الترفي أو التبذيري أو الإسرافي الآثم، ووقع الناس في الضرّ والبلاء، وأصبح حال معظم الناس في عالمنا الإسلامي شبيهاً من حيث المآل والنتيجة بحال الناس في بلدان العالم الغربي الرأسمالي المقترضين بالفائدة الذين وُصف الفرد فيهم بإنفاق نصف دخله أو نصف بدل ساعات عمله أو نصف عمره لسداد الفوائد الربوية على ما استدانه في حياته، فالعبء الاقتصادي على المستهلك واحد، سواء كان تحمله حراماً في القرض الربوي أو كان حلالاً في وجوه التمويل الإسلامي. ولو تنبه المسلمون إلى الأحكام الشرعية الثابتة نصاً في شأن الاستدانة لوجدوا ما يشفي الغليل لإصلاح سلوكهم الاقتصادي وحلّ مشكلاتهم المالية قبل فوات الأوان.
غرِق في الدَّين كثير من عملاء المصارف الإسلامية نظرا لتأثرهم البالغ بالسلوك الاستهلاكي المقترن بالإسراف المذموم
وخلاصتها: أن الاستهلاك غير الرشيد على النمط الغربي الرأسمالي يعتبر من الموبقات، وأن الإنفاق الترفي على نهج الإسراف أو التبذير يُدخل الفرد في الإثم، ويصنَّف في زمرة المنكرات. ثم إن الاستدانة لتحقيق ذلك تُعَدّ من قبيل السفه المذموم شرعاً، إذ النصوص الشرعية صريحة في الترهيب من الاستدانة إلا ما كان منها لحاجة ماسة أو ضرورة مقتضية أو مصلحة راجحة.
إن الاستهلاك غير الرشيد على النمط الرأسمالي يعتبر من الموبقات، وإن الاستدانة لتحقيق ذلك تُعَدّ من قبيل السفه
قال المناوي: معنى الهمّ بالليل أن المديون إذا خلى بنفسه، وتذكر أنه إذا أصبح طولب، وضُيِّق عليه، ولم يجد للخلاص حيلةً، لم يزل طول ليله في غمّ وهمّ. ومعنى المذلة بالنهار ما إذا كان خصمُه ألدَّ، سيئ التقاضي، فهو البلاء الأكبر والموت الأحمر. والقصد بهذه الأخبار الإعلام بأن الدَّين مكروه، لما فيه من تعريض النفس للمذلة، فإن دعت إليه ضرورة فلا كراهة، بل قد يجب ولا لومَ على فاعله … والدَّين ربما جرّ إلى التسخط بالقضاء، أو إلى الاحتيال بتحصيل شيءٍ من غير حِلِّه، ليرضيَ به رب الدَّين أو نحو ذلك. وكله حطٌّ من الديانة16 .
وقال أيضاً: وفي شرح الشهاب: لما جمَع الدينُ محاسنَ الإسلام ظاهراً وجمالَ الإيمان باطناً نهى عن شين هذا الجمال بالدَّين، وذلك لشغل القلب بهمّه وقضائه، والتذلل للغريم عند لقائه، وتحمل منّتِهِ إلى تأخير أدائه، وربما يَعِد بالوفاء فيُخلف، أو يحدّثُ الغريمَ بسببه فيكذب، أو يحلف فيحنث، أو يموت فيرتهن به17 .
7- وبناءً على ما ثبت في الأحاديث النبوية من التحذير والترهيب من الاستدانة إلا لحاجة ماسة أو ضرورة مقتضية أو مصلحة راجحة معتبرة، فقد توجهت الانتقادات للمتعاملين المسلمين مع المصارف الإسلامية في توسعهم في استخدام منتج “التورق” للحصول على السيولة من أجل إنفاق ترفي كمالي أو استهلاكي يوصف بالإسراف أو التبذير، لأن الشرع إنما أباح التورق عند اضطرار أو احتياج المكلف إليه، لانسداد السبل المتاحة لتحصيل السيولة، كيلا يقع فريسة الاقتراض بالربا من المصرفية التقليدية، ولم يجعل بابه مفتوحاً على الإطلاق بلا حدود أو قيود.
ثالثاً: هل من حل للمشكلة؟
8- لا ريب في أن تجربة المصارف الإسلامية المعاصرة تجربة رائدة في ميدانها، إذ حاولت ترجمة المبادئ والأفكار النظرية إلى خطوات عملية وبرامج تطبيقية لإيجاد الأوعية الشرعية للنشاط الاقتصادي الاستثماري والتمويلي، وكل تجربة رائدة لا بد أن تقع في الخطأ، غير أن هذا الخطأ لا يقلل من قيمة التجربة ولا يحط من قدرها إذا ما كبرت الهمم وصحت العزائم لتلافي الخطأ وتدارك الخلل بقدر الإمكان.
تجربة المصارف الإسلامية تجربة رائدة، وكل تجربة رائدة لا بد أن تقع في الخطأ، غير أن هذا الخطأ لا يقلل من قيمة التجربة ولا يحط من قدرها
لقد وصف بعض الفقهاء المعاصرين نتيجة هذه التجربة بانفصام الشخصية، وبروز مجموعة من التناقضات والمفارقات في أعمالها ونشاطاتها، إذ الجسد جسدها، والروح غير روحها، لقد وجدت نفسها في رحلتها هذه أمام هياكل للاستثمار والتمويل مستمدةً من العالم الرأسمالي، متسقةً مع فلسفته، نابعةً من نظامه، لا مندوحة لها في أن تقبل التعامل بها بجوهرها ومضمونها وحقيقتها، وإن كان لها أن تعدّل من الشكل ما تعدّل. فأقدمت المصارف الإسلامية على تلك الألوان من التعامل، وحاولت تغيير الطلاء، واستعارت لها أسماء بعض العقود المسماة في الفقه الإسلامي لتُلبِسها ثوب المشروعية في الظاهر، اعتباراً للأشباح دون الأرواح، وتعويلاً على الألفاظ والمباني دون المقاصد والمعاني، وكانت النهاية تورط كثير من المصارف الإسلامية في باب الحيل والذرائع الربوية في جُلّ عمليات التمويل والاستثمار التي تتعامل بها، إذ لا خيار لها: إما أن تقبل بأدوات النظام الرأسمالي وأساليبه المتاحة، محاولةً تبريرها وتسويغها بحجج شرعية واهية، لترقيع الخلل المشار إليه، وإما أن ترحل عن هذا السوق، فتحلُّ نفسها وتعلن فشلها وعجزها عن تحقيق غاياتها المنشودة ومقاصدها الحقيقية المرغوبة.
9- هذا تصوير إجمالي أغلبي للمشكلة الناجمة عن تلك التجربة المرة لمعظم المؤسسات المالية الإسلامية. ولو جئنا نبحث عن الحل والعلاج لقابلتنا صعوبات بالغة في مسالك غامضة، مبعثها وأساسها غياب النظام الاقتصادي الإسلامي عن الحياة في كل المعمورة، وأنى لأدوات الاقتصاد في أي مذهب اقتصادي أن تؤتي أكلها وتثمر ثمارها المرجوة إذا طُبّقت في ظل مذهب اقتصادي آخر.
وهذه الحقيقة المرة لا مفر من الاعتراف بها منذ البداية ليصار إلى التفكير في الخروج من المأزق، وهو أمر عسير محيّر للعلماء والعقلاء على السواء.. ولو تحتّم علينا البحث عن حلٍّ لهذا الإشكال لم نجد أمامنا إلا التصريح بأن هناك منهجين:
(أحدهما): غائي أصلي: وهو أن عمل المصارف الإسلامية باعتبارها أداةً من أدوات النظام الاقتصادي الإسلامي لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل هذا النظام، ولا يتصور أن يتأتى في حالة غيابه. وهذه هي القاعدة الراسخة التي يجب اعتقادها، ويلزم دوران الدراسات الفكرية والفقهية الاقتصادية في فلكها، وعلى جميع المسلمين أن يسعوا لتحقيقها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.
غير أن الأمة الإسلامية غير مُمَكّنة من تطبيق هذا النظام في ركن من أركان المعمورة، وغير متاح لها إقامة مصارف إسلامية على قاعدة النظام الاقتصادي الإسلامي في عالمنا المعاصر، وهنا يكمنُ الداء ويعسرُ الشفاء.
(والمنهج الثاني): مؤقت مرحلي: وهو أن تستمر المصارف الإسلامية في الظروف الراهنة على مسيرتها، وأن لا تتراجع عما حققته من مصالح معتبرة، رغم ضياع دورها الأساسي ومهمتها المنشودة والغرض الذي أنشئت من أجله.. بشرط الحرص البالغ على اجتناب الإثم ما أمكن، لأنها على مفترق طريقين لا ثالث لهما: إما أن تبقى مع السلبيات المشار إليها على أمل أن تتاح البيئة والمناخ الصحيح في المستقبل، وما ذلك على الله بعسير. وإما أن تعلن فشلها عن تحقيق أهدافها وغاياتها وعجزها عن إقامة الاستثمار والتمويل الإسلامي الصحيح، وتلك هي الطامة الأعظم شرا والأفدح خطرا، لأنها إحباط مرعب، وسَوْقٌ للأمة الإسلامية إلى اليأس الموقع في أحضان العمل الربوي الصريح في ظل الرأسمالية العالمية.
ولعلّ المستند في طرح هذا الحل الاستثنائي المرحلي ما قرره الفقهاء في قواعدهم الكلية أنّ (ما لا يدرك كله لا يُترك جُلّه) و(إذا تعارضت مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب الأخف) و(يُختار أهون الشرّين وأخف الضررين)، وحسبنا الله ونعم الوكيل.