كوفيد-19 وردة فعلنا كمجتمع مسلم

13 Aug, 2020

هذه المقالة مترجمة عن الإنجليزية لمدونة إلكترونية منشورة بعنوان (Covid-19 and Our Response as Muslim Society).

المترجم: د. محمود بكري

الأوبئة تغير قواعد اللعبة

ظلت الأوبئة والحروب الكبرى والثورات والكوارث الطبيعية دوما عوامل تغيير في قواعد اللعبة، وبقيت عبر التاريخ مسؤولة عن خلق نظام عالمي جديد، إذ إنها تجلب تغييرات كبرى تجعل من العالم قبل وقوعها وبعده عالمين مختلفين تماما. وقد بات وباء كورونا بسرعة أحد هذه الأحداث التي غيرت العالم.

يجلب الوباء تغييرات كبيرة طويلة الأمد في أسلوب حياتنا وأولوياتنا الاجتماعية والوطنية، وتنظيم الاقتصاد، وطرق الإنتاج والتوزيع. ويذكر جون كاسيدي في مقالة حديثة كيف أن الطاعون الأسود خلق نقصا في اليد العاملة وأدى إلى هدم النظام الإقطاعي في أوروبا. وبالمثل، أضرت حرب الاستقلال في الولايات المتحدة بنظام الرقيق وأدت إلى إلغاء العبودية، كما جلبت الحرب العالمية الأولى النساء إلى العمل، وأدت الحرب العالمية الثانية إلى ظهور السياسات الجبائية الكاينزية ودولة الرفاهية (Keynesian fiscal policies and the welfare state).

وعبر تاريخ العالم الإسلامي، خلقت بعض الأحداث تغييرات كبيرة، فقد دمرت الحروب الصليبية الممالك القديمة، ثم أدت الحروب الناجحة التي قامت بها القوات الإسلامية لصد الصليبيين إلى إنشاء دول أصغر جديدة يحكمها الجنود وسلالات من العبيد، موجهة نحو الرفاهية ومعتمدة نظاما مختلفا تماما لتوريث الدولة. وبالمثل، لم يغير الغزو المغولي الخطاب الفكري والتنمية فحسب، بل أزال أيضا العديد من بؤر التوتر، كالجماعات الإرهابية من الخوارج.

وعموما أحدثت جولات وباء الطاعون التي أصابت مناطق مختلفة تحت الحكم الإسلامي تغييرات اقتصادية وعسكرية وسياسية واجتماعية كبيرة في تلك المناطق، بل إن العديد من الكتب عن هذه الأوبئة وحتى فقه الأوبئة تم كتابتها ونشرها إبان  ذلك، وكان من أشهرها كتاب ابن حجر (ت 852 هـ ، 1449 م) المعنون: (بذل الماعون في فضل الطاعون).

ردة الفعل تعتمد على رؤيتنا للعالم

إن الفهم الإسلامي للكوارث، مثل الأوبئة والكوارث الطبيعية والكوارث غير العادية، هو أنها لا تحدث دون سبب أو دافع، بل هي بسبب الأفعال الخاطئة للنوع البشري، وخاصة الظلم والطغيان في الأرض. إنها تحدث بإرادة الله ليذوق الناس بعض النتائج السيئة لأعمالهم حتى يفهموا ويتوبوا، وهي عقوبات مسلطة على بعض الناس ورحمة بالمؤمنين، أي أنها اختبار لصبر وصمود المسلمين الحقيقيين الذين يكافَؤون بعد ذلك بالرحمة التي تسعهم.

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ فِي الطَّاعُونِ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ [3474]؛ رواه البخاري.

وتختلف ردة الفعل المثلى لهذه الأزمات تبعا لاختلاف وجهة نظرنا وتفهمنا وإيماننا، فقد كان النبي نوح (عليه السلام) يسعى في بناء قارب متوكلا واثقا من حماية الله عز وجل، بينما اعتقد ابنه أنه يمكن له النجاة من الفيضان إذا ما تسلق الجبال العالية ومكث بها حتى يمر الفيضان. يصف القرآن المشهد في الآية 43 من سورة هود: “قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ”؛ حيث لم يدرك الابن السبب الحقيقي للطوفان واختار بغطرسة حلا خاطئا. وعموما فإن هذه الأزمات تمنح السلطة في نهاية المطاف لمجموعة واحدة، وتستعيض بها عن سلطة المجموعات القائمة.

الرد على كوفيد-19

تقاس ردة فعلنا للوباء بجدية جهودنا في الحفاظ على البقاء، وذلك بتصحيح المسار من خلال التوبة والتموقع في مسار القيادة المستقبلية.

ندرك من خلال هذه الأزمة قدرة الخالق، إذ بإرادته فإن مجرد مادة صغيرة غير حية مغلفة بغطاء بروتين هش (حمض نووي من فصيلة RNA) كونت فيروس كورونا، الذي شل الحياة البشرية في كل أصقاع العالم في وقت قصير جدا. وأصبحت جميع القوى العالمية، على الرغم من قوتها العسكرية، وجميع مراكز القوى الاقتصادية والمالية في العالم غير قادرة على توفير الحماية لمن يريد الإفلات أو الهرب من هذا المرض.

النجاة

إن الإستراتيجية قصيرة المدى في الوقت الحالي هي المحافظة على التباعد الجسدي والانعزال، إنها الخطوة الأولى للحماية وإبطاء انتشار العدوى كي تظل الرعاية الطبية والأنظمة الصحية قادرة على الإدارة. وعلى الرغم من ذلك، فيجب أن تتم هذه الخطوة بالتزامن مع التوبة إلى الله من أخطائنا وسلوكنا الأناني، ومن ثم فإن التباعد الجسدي لا ينبغي أن يكون فقط لإنقاذ الذات وإنما أيضا لإنقاذ الآخرين، وإنه لمن الأهمية بمكان نقل هذه الرسالة إلى الآخرين والثبات والصبر على صعوبات تنفيذ التباعد.

إن الانضباط الذاتي في المجتمع هو فعل للخير من أجل الآخرين وتعاون من أجل تحقيق الخير الاجتماعي، وهو أكبر أهمية في المجتمعات غير الاستبدادية لأن فرض الدولة التباعد والحجر قد لا تتمكن الحكومات من تطبيقه بالشدة الكافية، ومن ثم يتعين على الناس الالتزام بالتعليمات طواعية.

ومع أن التباعد والحجر أمران ممكنان على المدى القصير، إلا أنه لا يمكن الاستمرار في تطبيقهما بسهولة على المدى الطويل نظرا للتكاليف الاقتصادية والاجتماعية الباهظة لذلك. ويتمثل الحل العقلاني النهائي في توليد مناعة لدى نسبة كافية من السكان لوقف الفيروس، ويحدث ذلك حين يتم اكتشاف لقاح ويتم تطعيمه لجزء كبير من السكان أو عندما يصاب الناس بالفيروس بطريقة تدريجية ويتعافون منه بحيث يكسبهم ذلك مناعة طبيعية. وقد يحدث هذا بالفعل دون إدراك الناس لحقيقة وقوعه، فمن المعروف أن العديد من المصابين لا تبدو عليهم أية أعراض، وبالتالي لم يتم اكتشافهم مطلقا، ولا سيما في البلدان التي لم ينتشر فيها استعمال اختبار فيروس كورونا على نطاق واسع.

وقد أظهرت دراسة جديدة أن معدل التكاثر (R صفر) للفيروس هو 5.7، وهو أكبر بكثير من نسبة 2.7 التي خلصت إليها الدراسات السابقة. وهذا يعني أن هذا الفيروس شديد العدوى، حيث إن كل شخص مصاب ينقل العدوى، في المتوسط، إلى حوالي 5.7 أشخاص آخرين. ومع معدل التكاثر المرتفع هذا، ينبغي تطعيم حوالي 88 في المائة من السكان لوقف العدوى. وهي عملية يصعب تحقيقها في غضون فترة زمنية قصيرة حتى لو اكتشف اللقاح وأتيح على الفور. ومع ذلك، فإن الخبر السار يكمن في أن من المحتمل أن يكون 30 في المائة من السكان حتى الآن قد أصيبوا بالفعل وتماثلوا للشفاء دون أن تبدو عليهم أية أعراض حادة، وذلك في البلدان التي بلغ فيها الفيروس ذروته.

دعم البقاء

كل هذا يعني أن التباعد الاجتماعي والإغلاق الإلزامي والحجر سيستمر لبعض الوقت، وسيكون لهذا الأمر العديد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية، وهي واضحة الآن في مجتمعات عديدة، فلن تتمكن معظم الأنشطة الاقتصادية من أن تستمر كما كانت من قبل، بعد أن تقيدت الحركة وتوقف العمل، وتبخرت مدخولات عمال الأجر اليومي، وانخفض الطلب على جميع السلع والخدمات باستثناء السلع الأساسية.

أضف إلى ذلك الانخفاض الحاد في معروض جميع السلع والخدمات بسبب إيقاف الإنتاج، وما تمخض عنه الانخفاض في كل من العرض والطلب من آثار سلبية على الشركات، وكذلك على القوى العاملة. وقد بات العرض الذي يوفره السوق في الوقت الحاضر في الغالب من المخزونات المتاحة في المستودعات والسلع المخزنة في المحلات التجارية، في حين أن القليل جدا هو من أنشطة الإنتاج الجديدة.

أما في البلدان التي يكون فيها الإغلاق صارما، فتتلخص التحديات على المدى المتوسط في نوعين: تتمثل الأولى في الحفاظ على الخدمات اللوجستية لتسليم السلع والخدمات الأساسية من المخازن إلى المتاجر أو توصيلها إلى منازل المستهلكين، وأما الثانية فتوفير الدخل للناس، لتمكينهم من عمليات الشراء من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية.

الوصول إلى المال والدخل

يحتاج الناس إلى دخل من أجل احتياجاتهم الآنية، كما يحتاجون أيضا إلى دخل لدفع التزاماتهم السابقة، مثل ديون مشتريات الائتمان، والمدفوعات المستحقة للإيجار، ورسوم استعمال مختلف المرافق، والتعليم، والقروض المباشرة. وكل هذا يخلق عبئا على الأفراد والأسر يتفاقم بسبب اختفاء الدخل والأرباح. ومن الحلول الممكنة لتخفيف هذا العبء شطب بعض ديون الفقراء من قبل الأعضاء الأغنى في المجتمع والحكومة، كما أن من الحلول الممكنة أيضا تمديد المواعيد المستحقة للدفعات.

إن الجميع في وقت الحجر الصحي، وحتى الأغنياء منهم، قد يواجهون مشكلات في المدفوعات بسبب محدودية الوصول إلى أنظمة الدفع، وانخفاض أسعار الأصول بسبب انكماش الطلب وجفاف سيولة الأصول التي بحوزتهم، ومن ثم فإن تفضل الدائنين بمنح الناس المزيد من الوقت لتسديد ديونهم أمر مهم للجميع.

إن الإسلام يشجع على كلا التدبيرين: خفض التزام الدين، وتمديد وقت الدفع. وكلاهما مدرجان على جدول أعمال العديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم، غير أن الفرق الجوهري يكمن في الطريقة التي يتم بها تنفيذ ذلك، وهو ما يفسر الاختلاف الكبير في تأثير هذه السياسات على المستحقين من الفقراء.

أمثلة على المساعدات الحكومية للأفراد والأسر
الصعوبات طريقة الدفع أمثلة
في الولايات المتحدة، من خلال برنامج  the economic stimulus relief، تم منح كل مواطن دافع للضرائب دخله أقل من الحد مساعدة قدرها 1200 دولار أمريكي يتم منحها مرة واحدة تودع في حسابه المصرفي (على سبيل المثال، المتقدم الفرد الذي يقل دخله عن 75000 دولار أمريكي). وعموما يتم منح دفعة معدلة لحدود الدخل المتراوحة بين 75000 إلى 99000 دولار أمريكي التحويل إلى الحساب المصرفي تقوم البنوك بخصم أي مدفوعات مستحقة لها أو تستحقها وكالة تحصيل ديون صاحب الحساب قبل إيداع تلك الأموال في الحسابات المعنية
في كندا، يُدفع لكل مواطن مبلغ 2000 دولار كندي شهريا لمدة أربعة أشهر يسمى منحة استجابة لوضع طوارئ التحويل إلى الحساب المصرفي  
في باكستان، يدفع لجميع المواطنين المستحقين من ذوي الدخل المنخفض 12000 روبية تحصيل الشيك أو النقد يد بيد
  • تحديد الأشخاص المستحقين يتم من خلال فحص الأفراد المسجلين في قاعدة بيانات BISP مع مراجعتها مع بيانات ضريبة الدخل وبيانات NADARA. بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي لغاية الفحص السريع.
  • صفوف طويلة، تتنافى مع توصيات التباعد الاجتماعي، طريقة غير فعالة وبطيئة للحصول على الاستحقاقات.
  • التحقق من المستلمين من خلال مطابقتها مع بيانات بصمة NADRA.
     
  لإندونيسيا عدة برامج، يتمثل أحدها في التحويل النقدي لفائدة الأسر، وذلك بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث من المقرر أن تقدم إدارة جاكرتا مليون روبية لكل أسرة لإعالة قرابة 2.6 مليون مقيم مستهدف. ويشمل هذا العدد الفقراء والفئات الضعيفة، بين شهري أبريل ومايو، في جاكرتا وحدها. التحويل إلى الحساب المصرفي لا تمتلك الوزارة بيانات إلا عن السكان الفقراء الذين تم تسجيلهم في برامج شبكة التأمين الاجتماعي الحكومية. ليس لدى الوزارة بيانات عن السكان المستضعفين. بيانات غير مكتملة عن السكان المستهدفين، مما يشكل تحديًا للخطة.    
أطلقت المملكة العربية السعودية عدة برامج للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعائلات والمغتربين.   ومن البرامج التي عنيت بالعائلات والأفراد على وجه التحديد توفير 1.06 مليار دولار (4 مليار ريال سعودي) عبر برنامج دعم الأسر منخفضة الدخل في عام 2020 م. تفاصيل العملية غير معروفة  
ومن البرامج في المملكة العربية السعودية: أن يستمر موظفو القطاع العام في تلقي رواتبهم، كما أعلنت الحكومة عن تحملها 60٪ من رواتب الموظفين التي يدفعها القطاع الخاص للمواطنين السعوديين لمدة ثلاثة أشهر بسقف مقداره 2.39 مليار دولار. التحويل إلى الحساب المصرفي  

إن هذا الوباء فرصة أيضا لندرك أهمية جمع بيانات عن المواطنين وأوضاعهم الاقتصادية، وأهمية إيجاد قنوات دفع إلكترونية، بالإضافة إلى إدراج أوسع للأشخاص في الشبكات المالية الإلكترونية من أجل الاستجابة السريعة وتقديم المساعدات المنسقة. وهذه المجالات تحتاج إلى مزيد من التطوير في البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية حتى في فترة ما بعد الوباء.

الحفاظ على الأمور اللوجستية وتسليم السلع والخدمات

ومن القضايا المهمة لتعزيز البقاء توفير السلع والخدمات الأساسية، فمع أن للوباء وما نتج عنه من الإغلاق جانب إيجابي تمثل في خفض الطلب على جميع البضائع غير الضرورية، إلا أنه من ناحية أخرى ازداد الطلب على السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء والمواد المهمة الأخرى. ومع ذلك، فإن المشكلة اللوجستية بالنسبة لكل من المستهلكين والموردين تكمن في إخراج هذه العناصر الأساسية من التخزين إلى متاجر البيع بالتجزئة وإلى متناول المستهلكين، وكثيرا ما يدور الحديث عن الحاجة إلى تحسين الوصول إلى خدمات المدفوعات. ليس هذا فحسب ولكن الوباء كشف أيضا عن نقاط الضعف في الخدمات اللوجستية من أجل التسليم الفعلي للسلع والخدمات، التي تتطلب شبكة من مختلف مقدمي الخدمات لإنجاز المهمة.

أصبح العديد من مجمِّعات شبكة الويب في المتناول، كما ظهر العديد من المجمِّعات الجديدة. ويراد بمصطلح المجمِّعات منصات الويب التي لا تمتلك أصولا ولكنها تجمع عددا كبيرا من مزودي الخدمة وتسعى لربطهم بالعملاء الأفراد. وتعمل جميع خدمات التجميع بشكل جيد في حالة توفر عدد كبير من الموردين بالإضافة إلى عدد كبير من الأشخاص الذين يقومون بالتوصيل.

فعلى سبيل المثال تعمل شركتا أوبر وكريم لأن هناك عددا كبيرا من السائقين (الموردين) يلبون الطلبات، فإذا لم يكن أحد ما متاحا فإن غيره متاح. ويقوم المجمِّعون بتنظيم القطاعات غير المنظمة والمكتظة بالسكان مثل الفنادق وسيارات الأجرة وغيرها، ويقدمون خدماتهم تحت غطاء علامتهم التجارية الخاصة أو بصفتهم مقدمي الخدمة فقط.

ومن الأمثلة على خدمات التجميع:

  • الأطباء تحت الطلب
  • المشورة الطبية عن بعد
  • تسليم الأدوية والمنتجات الصيدلية
  • تحضير الطعام وتسليمه
  • توصيل الوجبات السريعة
  • مختلف مواد البقالة وتوصيلها
  • هناك عدد كبير من الباعة يمكن التزود منهم، وهناك العديد من مقدمي خدمات التوصيل عبر قنوات متعددة.
  • مثال من إندونيسيا: Adojk
  • مثال من إندونيسيا: Halal Valley
  • مثال من باكستان: Food Panda
  • مثال من المملكة العربية السعودية: Hunger Station

وقد تحولت خلال الوباء بعض المجمِّعات التجارية وخدمات التوصيل، التي عانت من البطالة بسبب إغلاق العديد من الشركات التجارية، إلى توفير خدمات تسليم التبرعات من الحصص الغذائية والمواد الغذائية والإمدادات الطبية التي كانت تنظمها منظمات العمل الخيري والاجتماعي . وهكذا وجدت القوى العاملة شكلا بديلا لكسب الدخل، وإن كان دخلا منخفضا. وقد شكّل ذلك مزيجا فريدا لاتحاد القطاعات التطوعية والخيرية والتجارية من أجل تحقيق غاية واحدة.

المضي قدما

هناك حاجة لمواصلة تطوير خدمات  المجمِع الاجتماعي، فهناك مزايا عديدة في ذلك من وجهة نظر الجهات المانحة ومقدمي تلك التبرعات للمحتاجين، كما أن هناك عدة مزايا لصالح الحكومة وواضعي السياسات العاملين في بعض الوزارات المساندة التي تم تصميمها حديثا.

المزايا للمانحين والمقدمين:

  • تعزيز الوصول إلى المحتاجين عن بعد.
  • تتبع تسليم التبرعات.
  • تتبع المستفيد بسهولة والترابط.
  • منصة فعالة للتوعية وملاحظات المستفيدين.

المزايا للوزارة المساندة:

  • إمكانية تتبع منشأ التبرع والغرض منه.
  • تتبع تسليم التبرعات.
  • رصد ارتفاع الاحتياجات وأنواع الاحتياجات في شتى المجالات.
  • تقدير نوازع التبرعات من مختلف المجالات وأنواع الجهات المانحة لتخطيط المساندة اللازمة.
  • التحفيز الصائب للتبرعات من خلال استعمال الحوافز المناسبة واستعمال تقنيات الاستهداف إذا لزم الأمر.

إن البيانات التي تم إنشاؤها وعملية التعلم التي تمت من خلال هذا النوع من الخدمات ستمكن كلا من الجهات المانحة والحكومة على السواء من الوصول إلى أولئك الذين لا يمكنهم المشاركة الكاملة لأسباب مختلفة كالأمية مثلا، أو الذين لا يمكنهم الحصول على هواتف ذكية، أو الذين يعانون من ضعف خدمة الشبكة.

من الواضح أن فيروس كورونا المستجد سيحدث تغييرات كبيرة في المجتمع، سواء من حيث أولوياته الاجتماعية أو من حيث تنظيم الاقتصاد والتمويل. وقد أطلق البنك الإسلامي للتنمية مسابقة ابتكار لمواجهة هذا التحدي. وعموما سيكون العصر الجديد مختلفا من حيث التنظيم الاقتصادي وكذلك من حيث طرق التعامل مع الإنتاج والتوزيع، فقد زادت جائحة فيروس كورونا من تسليط الضوء على أهمية نظام الرعاية الصحية وإعادة تنظيم العمل والإنتاج، وباتت كل هذه التوقعات مشروعة.

ومع ذلك، فإن السؤال الرئيس الذي يواجهنا حتى الآن هو ماذا يجب أن يكون ردنا من أجل البقاء، فبالإضافة إلى جميع الإستراتيجيات والإجراءات التي نوقشت آنفا، فإن توبتنا ورجوعنا إلى الله وجهودنا في إحداث المراجعات اللازمة مهمة للبقاء في الوقت الحالي ومن أجل الآفاق المستقبلية، أما الاستعداد المستقبلي فيأتي بعد ذلك.

وسوف تناقش مدوناتنا القادمة قضايا تتعلق بالموقع المستقبلي للاقتصاد والتمويل والمالية الإسلامية.


المدونون
COVID-19
Systemic Risk and Islamic Banks: Lessons from the COVID-19 Pandemic

COVID-19
Taming Inflation: An Islamic-Finance Perspective

COVID-19
Climate-Related Risk and Vulnerabilities in IsDB Member Countries: The Role of Insurance/Takaful Sector

COVID-19
Global Chip Shortage and Implications for Developing Countries

COVID-19
Exploring the Power of SDR in Boosting Global Financial Resources for Post-COVID-19 Recovery

Check More Blogs From Salman Syed Ali

16 Nov, 2021 -COVID-19
Salman Syed Ali | English Article
On Setting the Direction of Future Research in Islamic Economics and Finance

Ideas generate knowledge, research develops and shapes it. But what we choose to explore is often subjective. Hence it is...

Read
16 May, 2020 -COVID-19
Salman Syed Ali | English Article
Covid-19 and Our Response as Muslim Society

Pandemics are Game Changers Pandemics, big wars, revolutions, and catastrophic natural disasters have been the game changers and the responsible...

Read